تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع وهُوَ دَاخِلٌ وأَنَا خَارِجٌ وأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِه الأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ لَنَا وهُوَ قَوْلُ اللَّه * ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * ( 1 ) ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى صَدْرِه إِلَى وَلَايَتِنَا ثُمَّ قَالَ يَا سَدِيرُ فَأُرِيكَ
شرح
« ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال : أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت ثم ليقضوا تفثهم : لقاء الإمام ، وليوفوا نذورهم تلك المناسك ، قال : صدق ذريح وصدقت ، إن للقرآن ظاهرا وباطنا ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ! وعلى هذا فالمراد بالتفث أو قضائه تطهير البدن والقلب والروح من الأوساخ الظاهرة والباطنة ، فيدخل فيه المعنيان معا إذ الغسل وحلق الشعر وقص الأظفار تطهير للبدن من الأوساخ الظاهرة ، ولقاء الإمام تطهير للقلب من الأدران والأوساخ الباطنة التي هي الجهل والضلال والصفات الرديئة والأخلاق الدنية ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك في كتاب الحج إن شاء الله . الحديث الثالث : ضعيف . " وهو داخل " أي في المسجد الحرام " وأنا خارج " أي منه ، والواو الأولى للحال ، ومفعول سمعت محذوف يفسره قوله يا سدير " وأخذ بيدي " عطف للجملة الفعلية على الاسمية " يأتوا هذه الأحجار " كان التعبير بهذه العبارة للتنبيه على أن في أمر الحكيم العليم بإتيان هذه الأحجار لا بد من سر عظيم وحكمة جليلة هي إتيان الإمام وعرض الولاية عليهم ، فظاهره الأحجار وباطنه موالاة الأئمة الأبرار " إلى ولايتنا " فيه تقدير القول ، أي وقال ولايتنا ، والظرف متعلق بقوله " اهتدى " . " الصادين عن دين الله " أي المانعين الناس عنه .
هامش
( 1 ) سورة طه : 82 .