تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ونَابَاه وضَاحِكَاه ومِنْ بَيْنِ يَدَيْه مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ ويُقِيمُ يَوْمَه ولَيْلَتَه تَسِيلُ يَدَاه ذَهَباً وكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وإِنَّمَا الأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّه قَالَ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الإِمَامِ فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ وهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّه فَإِذَا وَضَعَتْه كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْه : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * فَإِذَا قَامَ بِالأَمْرِ رُفِعَ لَه فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَارٌ يَنْظُرُ مِنْه إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ
شرح
والرباعية كثمانية السن التي بين الثنية والناب ، وهو بين الرباعية والضاحك ، وتقدير الكلام ومعه رباعيتاه أو نابتة ، وكان نبات خصوص تلك لمزيد مدخليتها في الجمال ، وعدم نبات الثنايا لمزيد إضرارها بثدي الأم ، ويحتمل أن يكون المراد نبات كل الأسنان والتخصيص بالذكر على المثال لما ذكر " مثل سبيكة الذهب " أي نور أصفر أو أحمر شبيه بها وسيلان الذهب عن يديه أيضا كناية عن إضائتهما ولمعانهما وبريقهما ، وسطوع النور الأصفر منهما " وكذلك الأنبياء " إشارة إلى الأوصاف التي ذكرت من أول الحديث إلى هنا ، قيل : فالظاهر استثناء إسحاق وأولاده فإنهم لم يكونوا مسرورين مختونين ، ويمكن كونه إشارة إلى ما ذكر بعد الوصفين فلا حاجة إلى استثناء ، والأعلاق جمع علق بالكسر وهو النفيس من كل شيء أي أشرف أولادهم ، أو خلقوا من أشرف أجزائهم وطينهم ، أو هم أشرف شيء اختاروه لأممهم . الحديث السادس : ضعيف . " لا تكلموا في الإمام " أي في نصبه وتعيينه بآرائكم أو في نعته وتوصيفه ، لأن أمره أرفع مما يصل إليه عقولكم وأحلامكم وفي البصائر : وهو جنين في بطن أمه أي فضلا عن أن يكون مولودا " ينظر منه " من للسببية وفي البصائر : رفع الله له في كل بلد منارا ينظر به إلى أعمال الخلائق .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 267 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي