تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
10 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَجْنَانِيِّ أَنَّه أَخْبَرَنِي عَمَّنْ رَآه أَنَّه خَرَجَ مِنَ الدَّارِ قَبْلَ الْحَادِثِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ لَوْ لَا الطَّرْدُ : أَوْ كَلَامٌ هَذَا نَحْوُه
شرح
ويلعب بالطنبور فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شيء ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه ( 1 ) فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ( 2 ) ، بشعره قطط بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه ( 3 ) فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ، ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها إليه ، وقلت في نفسي : هذه اثنتان ، بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر ( 4 ) فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة ؟ فقال : والله ما رأيته قط ولا عرفته ، إلى آخر الخبر . الحديث العاشر : مجهول . " عمن رآه " أي القائم عليه السلام " قبل الحادث " أي وفاة أبي محمد عليه السلام أو التجسس له من السلطان والتفحص عنه ووقوع الغيبة الصغرى " أنها " أي الدار أو مدينة سر من رأى " لولا الطرد " أي دفع الظالمين إياي .
هامش
( 1 ) وفي المصدر « فقم فصل عليه » . ( 2 ) السمرة : ما بين السواد والبياض ، وبالفارسية « گندومگون » . وقط الشعر - قطا وقططا - : كان قصيرا جعدا . والفلج - بالتحريك - تباعد ما بين الثنايا والرباعيات ، وفي وصف النبي ( ص ) كان مفلج الأسنان . وجبذ بمعنى جذب . ( 3 ) أربد وجهه : تغير . ( 4 ) زفر الرجل : أخرج نفسه مع مده إياه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 13 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي