تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ومَنْ رَآه قَالَ قَدْ رَآه جَعْفَرٌ مَرَّتَيْنِ ولَه حَدِيثٌ
شرح
راجع إلى غيره " قد رآه جعفر " أي الكذاب " مرتين وله حديث " أي قصة معروفة في رؤيته . وهي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد عليه السلام فقال له : يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي ؟ فتحير جعفر وبهت ، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السلام فقال له : يا جعفر دارك هي ، ثم غاب فلم يره بعد ذلك ، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر . لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه عليه السلام مرة أخرى أيضا وهو ما رواه الصدوق رحمه الله أيضا عن أبي الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي العسكري عليه السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتبا وقال : تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية ( 1 ) في داري ، وتجدني على المغتسل ، قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السلام ، فإذا أنا بالواعية في داره وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه ، فقلت في نفسي : إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ( 2 )
هامش
( 1 ) الواعية : الصراخ على الميت . ( 2 ) الجوسق : القصر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي