بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُه بِذَلِكَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّه واللَّه لأُخْبِرَنَّكُمْ بِالْعَجَبِ رَأَيْتُ أَبِي رَحِمَه اللَّه لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه وأَجْمَعَ عَلَى لِقَاءِ أَصْحَابِه فَقَالَ لَا أَجِدُ هَذَا الأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلَّا أَنْ أَلْقَى أَبَا عَبْدِ اللَّه جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَانْطَلَقَ وهُوَ مُتَّكٍ عَلَيَّ فَانْطَلَقْتُ مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَلَقِينَاه خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَاسْتَوْقَفَه أَبِي وكَلَّمَه فَقَالَ لَه أَبُو
شرح
كما مر .
الثالث : ما ذكره بعض الأفاضل المعاصرين وهو أن يكون الضمير لموسى أيضا وإنما سماها دار السرقة لأنها مما غصبه محمد بن عبد الله ممن خالفه ، وهو المراد بالاصطفاء .
والرابع : ما ذكره بعض المعاصرين أيضا وهو أن ضمير " قال " راجع إلى موسى أيضا لكن الإشارة بهذه إلى دار أبي عبد الله عليه السلام وسميت دار السرقة لوقوع السرقة ونهب الأموال فيها ، لما سيجيء أن محمد بن عبد الله لما حبسه عليه السلام في السجن اصطفى ما كان له من مال وما كان لقومه عليه السلام ممن لم يخرج معه ولم يبايعه .
الخامس : ما ذكره بعض المعاصرين أيضا وهو أن المراد بالاختزال الاقتطاع ، وإنما أفزرت من دار أبي عبد الله عليه السلام فقال موسى : هذه دار سرقت من داره عليه السلام وأخذت جبرا ، فقالت خديجة : هذا ما اصطفاه جبرا وأخذه لنفسه مهدينا عند استيلائه على دار أبي عبد الله عليه السلام " تمازحه " أي خديجة موسى ، ولا يخفى أن ما ذكرنا أولا أظهر الوجوه ، ثم الثاني ، وأن الأخيرين أبعدها .
" لما أخذ " أي شرع في أمر محمد بن عبد الله أي طلب البيعة له بالإمامة من الناس وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام " وأجمع " أي عزم وجد في العزم " على لقاء أصحابه " الضمير للأب أي الجماعة الذين كان بينه وبينهم قرابة ومعرفة وسابقه من المعروفين ، ويحتمل إرجاع ضمير أصحابه إلى محمد أي الذين يتوقع منهم أن يصيروا من أصحابه وأتباعه " وهو متّك " أصله مهموز قلبت همزته ياء ثم حذفت بالإعلال ، وبعض النسخ متكئ بالهمزة علي الأصل ، والاتكاء لضعف