تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
فَقَالَ لَه - الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي ومَا قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَه وأَطِعْ فَإِنَّه الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ وأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّه سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ ع عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَه - الْعَمْرِيُّ وابْنُه ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ ومَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ فَاسْمَعْ لَهُمَا وأَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ فَهَذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ قَالَ فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو سَاجِداً وبَكَى ثُمَّ قَالَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ لَه أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ إِي واللَّه ورَقَبَتُه مِثْلُ ذَا وأَوْمَأَ بِيَدِه فَقُلْتُ لَه فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لِي هَاتِ قُلْتُ فَالاسْمُ قَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ ولَا أَقُولُ هَذَا مِنْ عِنْدِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ ولَا أُحَرِّمَ ولَكِنْ عَنْه ع فَإِنَّ الأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ مَضَى ولَمْ يُخَلِّفْ وَلَداً وقَسَّمَ مِيرَاثَه وأَخَذَه مَنْ لَا حَقَّ لَه فِيه وهُوَ ذَا عِيَالُه يَجُولُونَ لَيْسَ أَحَدٌ يَجْسُرُ أَنْ يَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُنِيلَهُمْ شَيْئاً وإِذَا وَقَعَ الِاسْمُ وَقَعَ الطَّلَبُ فَاتَّقُوا اللَّه وأَمْسِكُوا عَنْ ذَلِكَ
شرح
" وابنه " يعني محمد بن عثمان وهو ثاني السفراء الأربعة و " فيك " متعلق بقول ، والسجدة للشكر ، والبكاء للسرور أو للحزن لفوت الإمامين عليهما السلام . " واحدة " أي مسألة واحدة " هات " اسم فعل بمعنى أعطني المسألة " فالاسم " أي فما الاسم " فليس لي " كان الفاء للتعليل وضمير " عنه " للحجة عليه السلام أي مأخوذ عنه ، والسلطان المعتمد العباسي محمد بن المتوكل ، صار خليفة يوم الخميس الثاني عشر من رجب سنة ست وخمسين ومائتين ، " وأخذه " أي الميراث " من لا حق له " أي جعفر الكذاب " يجولون " أي يترددون لحاجتهم " يجسر " أي يجترئ " أن يتعرف إليهم " أي يظهر معرفتهم ويألف بهم " أو ينيلهم " أي يعطيهم وهذا التعليل يعطي اختصاص تحريم الاسم بزمان الغيبة الصغرى ، لكن علل الشرع معرفات ، ويمكن أن يكون للتحريم علل كثيرة بعضها غير مختصة بزمان ، مع وقوع التصريح بالحرمة إلى خروجه عليه السلام ، ولا ريب أن الأحوط ترك التسمية مطلقا .