تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْه النَّاسُ ومَا اخْتَلَفُوا فِيه مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ ودُنْيَاهُمْ وفِيه حُسْنُ الْخُلُقِ وحُسْنُ الْجَوَابِ وهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وفِيه أُخْرَى خَيْرٌ مِنْ هَذَا كُلِّه فَقَالَ لَه أَبِي ومَا هِيَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي قَالَ ع يُخْرِجُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْه غَوْثَ هَذِه الأُمَّةِ وغِيَاثَهَا وعَلَمَهَا ونُورَهَا وفَضْلَهَا وحِكْمَتَهَا خَيْرُ مَوْلُودٍ وخَيْرُ نَاشِئٍ يَحْقُنُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه الدِّمَاءَ ويُصْلِحُ بِه ذَاتَ الْبَيْنِ ويَلُمُّ بِه الشَّعْثَ ويَشْعَبُ
شرح
التحاكم وغيره " وهو باب " أي لا بد لمن أراد دين الله وطاعته ، والدخول في دار قربه ورضاه من أن يأتي إليه . " وفيه أخرى " أي خصلة أخرى " خير من هذا " أي مما ذكرته كله ، والغوث العون للمضطر والغياث أبلغ منه وهو اسم من الإغاثة ، والمراد بالأمة الشيعة الإمامية أو الأعم " والعلم " بالتحريك سيد القوم والراية وما يهتدى به في الأسفار والطرق ، أو بالكسر على المبالغة أي ذا علمها ، والنور ما يصير سببا لظهور الأشياء عند الحس أو العقل ، والفضل ضد النقص ، والحكمة بالكسر العقل والفهم ، والإسناد في الكل على المبالغة . " خير " منصوب أو مرفوع على المدح " مولود " أي في تلك الأزمان أو من غير المعصومين من هذه الأمة " والناشئ " الحدث الذي جاز حد الصغر ، أي هو خير في الحالتين " به الدماء " أي دماء الشيعة أو الأعم فإن بمسالمته حقنت دماء الكل ، ولعل إصلاح ذات البين عبارة من إصلاح ما كان بين ولد علي عليه السلام وولد العباس من العداوة جهرة " ويلم " بشد الميم وضم اللام أي يجمع " به الشعث " بالتحريك أي المتفرق من أمور الدين والدنيا ، قال الجوهري : لم الله شعثه أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره ، وقال : الشعب الصدع في الشيء وإصلاحه أيضا ( 1 ) ، وقال : الصدع الشق . وكسوة العاري وإشباع الجائع ، وإيمان الخائف ( 2 ) مستمرا إلى الآن في جوار
هامش
( 1 ) أي أنه من الأضداد . ( 2 ) وفي نسخة « وأمان الخائف » .