اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * ( 1 )
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي ع الْوَفَاةُ قَالَ يَا جَعْفَرُ أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ واللَّه لأَدَعَنَّهُمْ والرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي الْمِصْرِ فَلَا يَسْأَلُ أَحَداً
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ لَه الْوَلَدُ يَعْرِفُ فِيه شِبْه خَلْقِه وخُلُقِه وشَمَائِلِه وإِنِّي لأَعْرِفُ مِنِ ابْنِي هَذَا شِبْه خَلْقِي وخُلُقِي وشَمَائِلِي يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّه ع
شرح
عظماء عند الله وفي السماء ، ذوو اقتدار في الباطن في جميع العوالم .
الحديث الثاني : صحيح .
" لأدعنهم " أي لا تركنهم والواو في " والرجل " للحال " فلا يسأل أحدا " أي المخالفين أو الأعم شيئا من العلم ، وقيل : من المال وهو بعيد ، والحاصل أني لا أرفع يدي عن تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال أو أخرج من بينهم ، وقد صاروا كذلك .
الحديث الثالث : حسن على الظاهر ، إذ الأظهر أنه هاشم بن المثنى الثقة ، وهشام مذكور في الرجال مجهول ، ولا يبعد أن يكون اشتبه على الشيخ في الرجال فذكره مرة هشاما ومرة هاشما ، فإنه كثيرا ما يذكر رجلا واحدا في رجاله مكررا كما لا يخفى على المتتبع ، والشبه بالكسر وبفتحتين المثل " خلقه " بالفتح أي في الطينة والاستعداد وقابلية الكمالات و " خلقه " بضم الخاء وسكون اللام وضمها أي الفضائل الباطنة كالعلم والتقوى والحلم ، والشمائل جمع شمال كسحاب أي الطبائع الظاهرة كالهيئة والصورة والقامة ، ولا ريب أن من كان في استعداداته وأخلاقه وفضائله وكمالاته مثل الإمام لا بد أن يكون إماما ، ولذا أورده في هذا الباب .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 5 .