تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْه بِصَدَقَةِ عَلِيٍّ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وإِنَّ ابْنَ حَزْمٍ بَعَثَ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وكَانَ أَكْبَرَهُمْ فَسَأَلَه الصَّدَقَةَ فَقَالَ زَيْدٌ إِنَّ الْوَالِيَ كَانَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وبَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنَ وبَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وبَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَابْعَثْ إِلَيْه فَبَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلَى أَبِي فَأَرْسَلَنِي أَبِي بِالْكِتَابِ إِلَيْه حَتَّى دَفَعْتُه إِلَى ابْنِ حَزْمٍ فَقَالَ لَه بَعْضُنَا يَعْرِفُ هَذَا وُلْدُ الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أَنَّ هَذَا لَيْلٌ ولَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ ولَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ولَكِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا 4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ
شرح
وضررا على أهل البيت عليهم السلام ، وابن حزم هو محمد بن عمر بن حزم الأنصاري ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة عشر بنجران وكان أبوه عامل النبي على نجران ذكره ابن الأثير في جامع الأصول ، قال : وكان محمد فقيها روى عن أبيه وعن عمرو بن العاص ، روى عنه جماعة من أهل المدينة ، انتهى . وكأنه كان حينئذ والي المدينة ، والباء في قوله : " بصدقة " لتقوية التعدية أو للملابسة ، على أن يكون المراد أن يرسل شخصا بالصدقة ، والمراد بالصدقة دفتر الصدقات والأوقاف " وكان أكبرهم " أي أكبر بني علي سنا " فسأله الصدقة " أي دفتر صدقات أمير المؤمنين عليه السلام فقط ، وسأل دفتر أوقاف الملعونين من أولادهما . قوله : إن الوالي ، وفي بعض النسخ الولي أي متولي تلك الصدقات ، أو المتولي لجميع الأمور المتعلقة بهم من الخلافة وتولية الأوقاف وغيرها ، فيكون ذكره للإضرار به عليه السلام سعاية إلى الخليفة ، كما روي عنه أمثاله وهذا أنسب بقوله : يعرف هذا ولد الحسن ، وعلى الأول يكون السؤال لما كان مشهورا بينهم من التلازم بين الأمرين ، وأن التولية مفوضة إلى إمام العصر ، أو كان لهم في التولية أيضا نزاع معهم عليهم السلام ، فعلى هذا لا يناسب الخبر هذا الباب .