رَكْعَتَيْنِ وهُوَ رَاكِعٌ وعَلَيْه حُلَّةٌ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ وكَانَ النَّبِيُّ ص كَسَاه إِيَّاهَا وكَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا لَه فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّه وأَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ تَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْه وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَيْه أَنِ أحْمِلْهَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه هَذِه الآيَةَ وصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِه بِنِعْمَتِه فَكُلُّ مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِه مَبْلَغَ الإِمَامَةِ يَكُونُ بِهَذِه الصِّفَةِ مِثْلَه فَيَتَصَدَّقُونَ وهُمْ رَاكِعُونَ والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنَ الْمَلَائِكَةِ والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِه يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ والْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وأَبِي الْجَارُودِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ رَسُولَه بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وأَنْزَلَ عَلَيْه : * ( إِنَّما
شرح
أو حالتين ، وقال عياض :
النجاشي لقب لملك الحبشة كما أن كسرى لملك الفرس ، وهرقل وقيصر لملك الروم ، وخاقان لملك الترك ، وتبع لملك اليمن ، والقيل لملك حمير ، والنجاشي الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اسمه أصحمة وقيل : صحمة وقيل :
أصمحة ، وهو الذي هاجر إليه جعفر وأصحابه ، ويدل على أن مثل هذا في الصلاة ليس بفعل كثير كما سيأتي تحقيقه في كتاب الصلاة .
" وصير نعمة أولاده بنعمته " أي جعل الله نعمة أولاد أمير المؤمنين صلوات الله عليه موصولة بنعمته ، مقرونة بها مذكورة معها ، فلذا أتى بصيغة الجمع فالباء في بنعمته للإلصاق ، ويحتمل التعليل أيضا والظرف مفعول ثان ، والمراد بالنعمة التصدق في الركوع ، والفاء في قوله " فكل " للبيان أو للتفريع ، ويدل على أنه يمكن أن يرى غير النبي والإمام عليهما السلام الملائكة بحيث لا يعرفه لما ورد في الأخبار الكثيرة أن الناس رأوا السائل حين سأله النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعطاك الخاتم ؟ .
الحديث الرابع : حسن .
" بولاية علي " أي بتبليغ ولايته وإمامته وكونه أولى بهم من أنفسهم فيكون