تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كَذَا نَزَلَتْ وكَيْفَ يَأْمُرُهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِطَاعَةِ وُلَاةِ الأَمْرِ ويُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * 2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * قَالَ هُمُ الأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص أَنْ يُؤَدِّيَ الإِمَامُ الأَمَانَةَ إِلَى
شرح
يكون تفسيرا لقوله فَإِنْ تَنازَعْتُمْ ، بأن يكون المعنى إن أشرفتم على التنازع باختلاف ظنونكم وآرائكم كما في قوله سبحانه : « إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ » ( 1 ) أي أردتم طلاقهن وكقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 2 ) وهذا شائع . وأما قوله : " وإلى أولي الأمر منكم " فالظاهر أنه كان في قرآنهم عليهم السلام هكذا فأسقطه عثمان لقوله عليه السلام : " كذا نزلت " ويحتمل أن يكون تفسيرا للرد إلى الله وإلى أولي الأمر ، لأمر الله والرسول بطاعتهم فالرد إليهم رد إليهما فالمراد بقوله كذا نزلت أي بحسب المعنى ، وقوله : " وكيف يأمرهم الله " رد على المخالفين حيث قالوا معنى قوله سبحانه فَإِنْ تَنازَعْتُمْ ، فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر منكم في شيء من أمور الدين ، فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة ، ووجه الرد أنه كيف يجوز الأمر بإطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم ، فقال عليه السلام : إن المخاطبين بالتنازع ليسوا إلا المأمورين بالإطاعة خاصة ، وأن أولي الأمر داخلون في المردود إليهم لفظا أو معنى . وقوله : " ويرخص في منازعتهم " أي منازعة الناس معهم ، أو منازعة بعضهم لبعض وكلاهما ينافي وجوب الطاعة . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . " هم الأئمة " أي هم المخاطبون بها " أن يؤدى " أي أمرهم بأن يؤدى " ولا يخص "
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 . ( 2 ) سورة المائدة : 6 .