تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع وَرَثَةُ الْعِلْمِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْعِلْمَ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ عَالِماً والْعِلْمُ يُتَوَارَثُ ولَنْ يَهْلِكَ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ مِنْ بَعْدِه مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَه أَوْ مَا شَاءَ اللَّه
شرح
وخفر به خفرا وخفورا : نقض عهده وغدرة كأخفره " انتهى " فيدل على أن مع التعدية بالباء يأتي بمعنى نقض العهد ولا ينفع في المقام إلا بتكلف ، ولا يخفى أن الأنسب بهذا المقام كونه بمعنى النقض لا الرعاية ، لا سيما على نسخة البصائر إذ على هذه النسخة يمكن إرجاع الضمير إلى الذمة ، فلا تكرار ، لكن كثيرا ما رأيت بعض الأبنية المتداولة في كلام الفصحاء لم يتعرض لها اللغويون ، ولا يبعد سقوط همزة الأفعال من النساخ .

باب أن الأئمة عليهم السلام ورثة العلم يرث بعضهم بعضا العلم

الحديث الأول : صحيح . " من يعلم علمه " أي جميع علمه " أو ما شاء الله " أي زائدا على علم السابق لكن بعد الإفاضة على روح الإمام السابق ، لئلا يكون علم الآخر أكثر من علم الأول كما ورد في الأخبار الكثيرة ، وسيأتي بعضها . وقيل : المراد بما شاء الله أقل من علم السابق ، بحمله على ما قبل الإمامة إذ وردت الأخبار الكثيرة بل المتواترة بأن الإمام في أول إمامته يعلم جميع علوم الإمام السابق ، وقيل : يحتمل أن يكون ما شاء الله كناية عن ما بعد زمان الصاحب عليه السلام ، يعني أو لم يبق ، ولا يخفى بعده .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 11 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي