تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله ) * ( 1 ) ( بَابٌ آخَرُ وهُوَ مِنَ الْبَابِ الأَوَّلِ ) إِلَّا أَنَّ فِيه زِيَادَةً وهُوَ الْفَرْقُ مَا بَيْنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَحْتَ أَسْمَاءِ اللَّه وأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقِينَ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْهَمْدَانِيِّ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ لَمْ يُعْرَفِ
شرح
عن مقتضى عقولهم ، أو المراد به مشركو مكة ، فإن شركهم كان في المعبودية لا الخالقية ، ويحتمل أن يكون الواحد في الله سبحانه موضوعا شرعا لهذا المعنى ، أي من أجمعت الألسن على وحدانيته . باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة ، وهو الفرق ما بين المعاني تحت أسماء الله وأسماء المخلوقين . الحديث الأول : مجهول ، وأبو الحسن عليه السلام يحتمل الثاني والثالث عليهما السلام قال ابن الغضائري : اختلفوا في أن مسؤول فتح بن يزيد هو الرضا عليه السلام أم الثالث ، وصرح الصدوق بأنه الرضا عليه السلام . قوله عليه السلام : لم يعرف الخالق ، في التوحيد هكذا : « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » ، منشئ الأشياء ومجسم الأجسام ومصور الصور ، ولو كان كما يقولون لم يعرف " وهو أصوب ، والمعنى أنه لو كان قول المشبهة حقا لم يتميز الخالق من المخلوق ، لاشتراكهما في الصفات الإمكانية ، وعلى ما في الكتاب : المعنى : لا يمكن معرفة الخالق من المخلوق ، وبالمقايسة إليه ، إذ ليس المخلوق ذاتيا لخالقه ولا مرتبطا به
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 38 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي