3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِه الآيَةِ : * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ) * قَالَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ
شرح
كهارون ويوشع ، بل الأنبياء والأوصياء المتقدمين عليه ، لأن كلهم أخبروا بموسى ، أو المعنى أن نظير ذلك التكذيب في هذه الأمة التكذيب بالأوصياء عليهم السلام ، مع أنه ورد في تفسير الإمام عليه السلام أن موسى عليه السلام كان يخبر قومه بالنبي وأوصيائه عليهم السلام ، ويأمرهم بالإيمان بهم ، وقيل : التكذيب بواحد من الأئمة تكذيب بالجميع لاشتراكهم في الحق والصدق والدين .
الحديث الثالث : مجهول .
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ » قال البيضاوي : أصله " عما " فحذف الألف ، ومعنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه ، كأنه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه ، والضمير لأهل مكة كانوا يتساءلون عن البعث فيما بينهم ، أو يسألون الرسول والمؤمنين عنه استهزاء أو للناس « عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ » بيان للشأن المفخم أو صلة يتساءلون ، وعم متعلق بمضمر مفسر به : « كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » ردع عن التساؤل : « ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » تكرير للمبالغة ، انتهى .
وأقول : تأويله عليه السلام مذكور في بعض كتب المخالفين ، روى السيد في الطرائف نقلا من تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن السدي يرفعه قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن ؟
قال صلى الله عليه وآله : يا صخر الأمر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، فأنزل الله : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ » يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب : « الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ » منهم المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب قال " كلا " وهو ردع عليهم " سيعلمون " أي سيعرفون خلافته بعدك أنها حق [ تكون ] : « ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » أي يعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا