تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه نَبِيّاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه رَسُولاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه خَلِيلاً وإِنَّ اللَّه اتَّخَذَه خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَه إِمَاماً فَلَمَّا جَمَعَ لَه الأَشْيَاءَ قَالَ * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * قَالَ فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * قَالَ لَا يَكُونُ السَّفِيه إِمَامَ التَّقِيِّ
شرح
دلالة على عدم إرادة معنى الشرط ، وأيضا فكما كان الخليل عليه السلام يسأل الإمامة ويريدها لظالم حين ظلمه إنما يدخل في سؤاله الذي سبق ظلمه ، وهو غير متلبس به ، فأجاب بإخراج من ظلم وسبق منه الظلم ، ويحتمل أن يكون مراد الخليل عليه السلام أخذ العهد لذريته بالإمامة ، في ضمن عهد إمامته ، والجواب من يفعل منهم ظلما لا ينال عهد الإمامة ، فذريته على العموم لا يصح إدخالهم في العهد ، فإن من ذريته من يعبد الصنم والوثن . الحديث الثاني : ضعيف ، وتقدم النبوة على الرسالة ظاهر ، وكذا الرسالة على الخلة فإنها فراغ القلب عن جميع ما سوى الله ، وعدم التوسل في شيء من الأمور إلى سواه ، وكل رسول لا يلزم أن تكون له هذه الدرجة ، والإمامة التي هي الرئاسة العامة لجميع الخلق ، وكون من بعده من الأنبياء تابعين له أفضل من الجميع . قوله عليه السلام : فلما جمع له ، على بناء المعلوم أو المجهول " الأشياء " أي المذكورة سابقا . قوله عليه السلام : لا يكون السفيه . هذا تفسير لنفي إمامة الظالم بحمل الظلم على السفاهة ، سواء كان بفقدان العقائد الحقة واختيار الباطل ، وهم الظلمة على أنفسهم ، أو بارتكاب القبائح الشنيعة وهم الظلمة على أنفسهم أو على غيرهم ، أو بيان لسببه ، أو لما يترتب عليه .