يُرِيدُ اللَّه هِدَايَتَه مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوه كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ولَا يَقُولُ أَحَدٌ عَمِّي وأَخِي وابْنُ عَمِّي وجَارِي فَإِنَّ اللَّه إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَه فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَه ولَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَه - ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّه فِي قَلْبِه كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً - نَكَتَ فِي قَلْبِه نُكْتَةً مِنْ نُورٍ وفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِه ووَكَّلَ بِه مَلَكاً يُسَدِّدُه وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِه نُكْتَةً سَوْدَاءَ وسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِه ووَكَّلَ بِه شَيْطَاناً يُضِلُّه ثُمَّ
شرح
هو الله تعالى كما مر ، والأول أظهر ، وهو المراد بقوله عليه السلام : على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ، والمراد بإرادة الضلالة أن يكله إلى نفسه ، ويمنعه الألطاف الخاصة التي لا يستحقها ، فيختار الضلالة ، فإرادة الضلالة إرادة بالعرض وعلى المجاز ، وربما تأول الإرادة بالعلم الأزلي ، أو بالعذاب والهلاك كما مر ، وكذا إرادة الهداية توفيقه وتأييده بما يصير سببا لاختياره الاهتداء ، وربما تأول بالإثابة والإرشاد إلى طريق الجنة في الآخرة .
" ولا يقول أحد عمي " أي هذا عمي ويلزمني هدايته " فإن الله إذا أراد بعبد خيرا " أي استحق الألطاف الخاصة " طيب روحه " من خبث العقائد الباطلة " إلا عرفه " أي أيقن أنه حق " إلا أنكره " أي لم يذعن به ، وعلم أنه باطل " ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره " المراد بالكلمة ولاية الأئمة عليهم السلام ووجوب متابعتهم فبها يتم نجاته لأنه يأخذ عنهم ما ينجيه من العقائد والأعمال الحقة ، أو الإخلاص وصدق النية في طلب الحق ، وترك الأغراض الباطلة ، وقيل : أي كلمة التقوى وهي المعرفة الكاملة .
الحديث الثاني : مجهول .
قوله عليه السلام : إذا أراد بعبد خيرا ، أي لطفا يستحقه بحسن اختياره ، وقيل : أي علما " نكت في قلبه نكتة " أي أثر في قلبه تأثيرا وأفاض عليه علما يقينيا ينتقش