4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَلَمْ يُجِبْنِي فَدَخَلْتُ عَلَيْه دَخْلَةً أُخْرَى فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه إِنَّه قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُخْرِجُه إِلَّا شَيْءٌ أَسْمَعُه مِنْكَ قَالَ فَإِنَّه لَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ فِي قَلْبِكَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ ولَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَّا مَا يُطِيقُونَ وأَنَّهُمْ لَا يَصْنَعُونَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِإِرَادَةِ اللَّه ومَشِيئَتِه وقَضَائِه وقَدَرِه قَالَ فَقَالَ هَذَا دِينُ اللَّه الَّذِي أَنَا عَلَيْه وآبَائِي أَوْ كَمَا قَالَ
شرح
بالكفر فتعلق إرادته بكفرهم من حيث تعلق إرادته بما يصير سببا لإرادتهم الكفر مع علمه بذلك ، وهذا لا يستلزم كون الكفر مقصوده ومطلوبه منهم ، فإن دخوله في القصد بالعرض لا بالذات ، وتعلق الإرادة بالكفر بالعرض ليست موجبة للفعل إيجابا يخرجه عن الاختيار ، لأن هذا التعلق من جهة إرادتهم واختيارهم وما يتعلق بشيء من جهة الإرادة والاختيار لا يخرجه عن الاختيار ، وقيل : الفرق بين كلام الإمام وكلام السائل أن في كلامه عليه السلام عديت الإرادة بفي وفي كلام السائل بمن ، والتعدية بفي تفيد التمكين مع القدرة على المنع ، والتعدية بمن ، تفيد الطلب إما تكليفا وإما تكوينا ، فالظرفان متعلقان بالإرادة كالظرف في قوله لعلمه .
الحديث الرابع : مرسل .
قوله : فإنه لا يضرك ، هذا إما لأنه عليه السلام كان مطلعا على ما في قلبه وأنه حق ، أو المراد أنه إذا كان في قلبك شيء ثم رجعت عنه إلى قولنا لم يضرك ، وقوله أو كما قال ، ترديد من السائل بين العبارة المنقولة وما في حكمها من العبارات الدالة على تصديق معتقده بوجه من الوجوه .