أَنْتَ الإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِه * يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً * جَزَاكَ رَبُّكَ بِالإِحْسَانِ إِحْسَاناً
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فَقَدْ
شرح
ما سرنا إلا بهما ؟ فقال : هو الأمر من الله تعالى والحكم ، وتلا قوله تعالى : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول . وذكر البيتين .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : من زعم ، أي ادعى ، وقال : وأكثر استعماله في الباطل " إن الله يأمر بالفحشاء " اقتباس من قوله تعالى : « وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 1 ) .
قال بعض المفسرين : الفاحشة : الفعلة المتناهية في القبح كعبادة الصنم وكشف العورة في الطواف حيث كان المشركون يطوفون عراة ، ويقولون : لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب ، فكانوا إذا نهوا عنها اعتذروا واحتجوا بأمرين : تقليد الآباء ، والافتراء على الله ، فأعرض عن الأول لظهور فساده ، ورد الثاني بقوله : « قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ » أي بأمر يجد العقل السليم قبحه ، بل لا يأمر إلا بمحاسن الأعمال والعقائد ، فالأمر بمعناه ، وقال الطبرسي ( ره ) : قال الحسن : إنهم كانوا أهل إجبار فقالوا : لو كره الله ما نحن عليه الطبرسي ( ره ) : قال الحسن : إنهم كانوا أهل إجبار فقالوا : لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه ، فلهذا قالوا : والله أمرنا بها فأقول : الأمر في الخبر أيضا يحتمل الوجهين ، فعلى الأول إشارة إلى فساد قول الأشاعرة من نفي الحسن والقبح العقليين ، وتجويز أن يأمر بما نهى عنه مما يحكم العقل بقبحه ، وأن يأمر بالسوء والفحشاء ، فإن إبطال حكم العقل فيما يحكم به بديهة أو بالبرهان باطل ، والأمر بالقبيح قبيح ، ومن جوز القبيح على الله فقد كذب عليه ، وعلى الثاني رد على الأشاعرة أيضا من حيث قولهم بالجبر .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 28 .