وبأي شيء تأولون عن الآيتين الكريمتين وعن قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . اكشف لعبدك عن هذا الأمر كفاك اللَّه حوادث الدهر .
الجواب
اتفقت العدلية على أن من فعل فعلا لطلب الثواب أو لخوف العقاب فإنه لا يستحق بذلك ثوابا ، والأصل فيه أن من فعل فعلا ليجلب نفعا أو يدفع عنه ضررا به فإنه لا يستحق به المدح على ذلك ولا يسمى من أفاد غيره شيئا ليستعيض عن فعله جوادا ، فكذا فاعل الطاعة لأجل الثواب أو لدفع العقاب .
والآيتان لا ينافيان لما قلناه ، لان قوله تعالى : « لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ » لا يقتضي أن يكون غرضهم بفعلهم مثل هذا ، وكذا في قوله تعالى : « فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » ، لعدم دلالتهما عليها .
مسألة ( 141 )
ما يقول سيدنا في من عليه قضاء صلوات سفرا وحضرا وقد نسي المتقدم من ذلك كيف يصنع ، هل يجب عليه أن يصلي كل صلاة قصرا وتماما ، وهذا أمر صعب لان القضاء عليه كثير ، أم سقط عنه الترتيب في هذه الحالة لأجل المشقة ، أم كيف يصنع . بين لنا ذلك متعنا اللَّه بطول حياتك .
الجواب
الأحوط أن يصلي مع كل صلاة تماما وقصرا ، وليس بعيدا من الصواب سقوط الترتيب لأصالة براءة الذمة لاستلزامه المشقة المنفية بالأصل .
مسألة ( 142 )
ما يقول سيدنا في الغسلة الثالثة ، هل هي مبطلة للوضوء وخاصة في غسل اليد اليسرى لأنه يكون استأنف ماء جديدا للمسح من غير الوضوء ، أم لا يكون مبطلا لا في اليد اليسرى ولا في غيرها بل هو مكروه .
أجوبة المسائل المهنائية — صفحة 90
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٠