مستند إلى فعله وهو اعتقاده وقوله ، وأما ولد الزنا فان شره ذاتي لا يمكن تغييره ولا تبديله ، بخلاف الكافر الذي شره عرضي يمكن زواله فلا يسلبه القدرة والاختيار للايمان وإلا لبطل تكليفه ، ولو فرض وقوع الطاعات منه وأنه عرف واعتقد ما يجب عليه كان من أهل النجاة .
لكن السيد المرتضى رحمه اللَّه ادعى الإجماع على خلافه ولرواية رواها أن ولد الزنا لا ينجب وأنه لا يدخل الجنة ، فإن صحت هذه الرواية فالوجه فيها أنه بخبث أصله وفساد طبعه لا يقبل الألطاف الإلهية ، ولا يصح منه اعتقاد الحق لتقصيره في النظر الواجب عليه شرعا المتمكن منه عقلا . ولا عذر له ، لان الواجب على اللَّه تعالى بعثة الرسل عليهم السلام وخلق القدرة والآلات والألطاف ، وقد فعلها اللَّه تعالى له فالتقصير منه .
مسألة ( 93 )
ما يقول سيدنا في الكعبين الذي يجب المسح عليهما ، فان المعروف من مذهب الأصحاب إنهما قبتا القدم عند معقد الشراك ، ويقول سيدي انهما مفصل الساق والقدم ، فما الحجة في ذلك وما حكم من اقتصر على معقد الشراك .
الجواب
الدليل على ما صرنا إليه الرواية الصحيحة عن الباقر عليه السلام ، رواها زرارة وبكير بن أعين قلنا : أصلحك اللَّه فأين الكعبتان ؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق . ومن اقتصر على ما ذكره سيدنا السائل دام معظما إن كان عن اجتهاد أو تقليد مجتهد صح وضوؤه وإلا فلا .
مسألة ( 94 )
ما يقول سيدنا في من يرى أن الواجب في المسح إلى معقد الشراك ويمسح
أجوبة المسائل المهنائية — صفحة 69
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٩