ومن آمن معه من قومه ، لقوله تعالى « لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا » ، ولا شك في أن هؤلاء المؤمنين من قومه كانوا كفارا ، فكان الضمير عائدا إليهم معطوفا على ضمير الذين دخلوا في الايمان بعد الكفر وغلبوا الجماعة على ضمير الواحد ، فكذا قول شعيب « إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ » غلب فيه ضمير الجماعة على ضميره .
وأما الإشكال الثاني فالجواب عنه إن اللَّه تعالى قادر على القبائح وإن تنزه عن فعلها ، فهو من حيث أنه قادر يصح استنادها إليه ، وإنما يمتنع استنادها إليه باعتبار الحكمة والاستثناء عنها ، فأتى شعيب « ع » بالاستثناء عنها نظرا إلى اندراج عودهم في الكفر إلى مشيته تعالى من حيث قدرته لا من حيث حكمته .
مسألة ( 11 )
ما يقول سيدنا الإمام العلامة في شخص قال بين جماعة من الناس « جميع مالي من دار وبستان وغير ذلك لأخي نصفه » ، فهل يكون هذا اللفظ هبة فيحتاج إلى قبول وقبض ، أم يكون ذلك إقرارا واعترافا بأن ما في يده لأخيه نصفه فلا يحتاج إلى قبول وقبض ، فان شهدت الشهود بعد وفاة أخيه أو في حياته بهذا اللفظ المذكور ما يكون حكمه . أفتنا في ذلك مفصلا وقال اللَّه من ساعات البلاء .
الجواب
المشهور بين الفقهاء بطلان هذه الصيغة وعدم الاعتبار بها ، لامتناع إضافة الملك الواحد في الوقت الواحد إلى شخصين ، إلا أن يقول جميع ما يبدئ أو نحوه ، أو يقول في هذه الصورة بسبب صحيح شرعي أو بأمر حق واجب .
مسألة ( 12 )
ما يقول مولانا الإمام العلامة فيما يروي الجمهور عن سيدنا رسول اللَّه صلى
أجوبة المسائل المهنائية — صفحة 27
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧