تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
عمّار قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال : « ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت ، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 46 ، الحديث 3 .، ومرسل « دعائم الإسلام » المتقدّم : « وإذا سجد فلا يكبّر ولا يسلَّم إذا رفع حمل الأمر فيهما على الاستحباب ، كذا قيل . ولكن لا يخفى ضعف رواية عمّار بعلي بن خالد العاقولي الغير الثابت وثوقه ، وتوصيف الرواية بالموثّقة كما في « المستمسك » ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 425 .لا وجه له ، ورواية « دعائم الإسلام » ضعيفة فلا تصلحان للمعارضة مع صحيح ابن سنان ورواية « المعتبر » كي يعالج التعارض بحمل الأمر على الاستحباب . والأولى أن يقال : إنّ الوجوب معرض عنه عند الأصحاب ، والاستحباب مشهور بينهم . بقي الكلام في ذكر سجدة التلاوة والدعاء فيها وأنّه واجب أو مندوب : فقد ورد الأمر به في بعض الأخبار ، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : سجدتُ لك تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 46 ، الحديث 1 .. وما روي عن الصدوق في « الفقيه » : « ومن قرأ شيئاً من العزائم الأربع فليسجد فليقل : إلهي آمنّا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو » ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 200 / 922 .، وغيرهما من الأخبار الواردة فيها أذكار مختلفة .