تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
برأسه ، وإن لم يتمكَّن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكَّن من وضع الجبهة عليه ، ومع عدم تحقّق الميسور من السجود لا يجب وضع المساجد في محالَّها وإن كان أحوط ( 19 ) .
شرح
( 19 ) يجب تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة على من عجز عن السجود الاختياري لقاعدة الميسور . ويجب المحافظة على جميع ما يجب حال السجدة الاختيارية من وضع سائر المساجد في محالَّها مع التمكَّن منه والاعتماد والاستقرار والذكر والطمأنينة لأنّ المفروض تمكَّنه منها في السجدة الميسورة فيجب المحافظة عليها . ومن عجز عن ميسور السجدة ولكن تمكَّن من الانحناء بمقدار لا تصل جبهته إلى الأرض وجب عليه الانحناء بذلك المقدار ورفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه مراعياً لما تقدّم من الواجبات المذكورة حال السجدة بلا خلاف . ويدلّ على رفع المسجد إلى جبهته خبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « ليؤم برأسه إيماءً وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 20 ، الحديث 1 .. وإن لم يتمكَّن من الانحناء أصلًا أومأ إيماءً برأسه إجماعاً . وإن لم يتمكَّن من الإيماء برأسه فبغمض العينين ، كما في مرسلة المشايخ الثلاثة عن الصادق ( عليه السّلام ) : « فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثمّ سبّح » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 13 ..
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 546 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل