تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
خلف الثوب لرقّته مع تميّز لونه ، وأمّا بدون تميّز لونه ففيه خلاف بين فقهائنا نسب إلى « جامع المقاصد » و « فوائد الشرائع » و « فوائد القواعد » الوجوب لقاعدة الاحتياط وتبادره من أدلَّة وجوب ستر العورة ، ولمرفوعة أحمد بن حمّاد إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا تصلّ فيما شفّ أو وصف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 21 ، الحديث 4 .، قال في « الذكرى » في بيان معنى الحديث : معنى « شفّ » لاحت منه البشرة و « وصف » حكى الحجم . ونسب إلى العلَّامة والمحقّق وابن فهد والصيمري والشهيد في « الذكرى » وصاحب « المدارك » وغيرهم عدم الوجوب للأصل وتحقّق الستر بستر لون العورة ، ولتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفاً أي ساتر اللون كما في صحيح محمّد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال : « إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلَّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً يعني إذا كان ستيراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 21 ، الحديث 1 .. هذا كلَّه في حجم العورة وشبحها . وأمّا شكلها الذي يُرى مع الثوب حال لفّه به فهو لا يمنع لتحقّق الستر قطعاً إذ قد يُرى الشكل حتّى مع لفّه بثوب أغلظ كالجلد . ومن بياننا هذا قد علم : أنّ الحجم هو الشبح لا الشكل ، والسيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » قابل الشبح بالحجم وفسّر الحجم بالشكل فقال : والأحوط ستر الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تميّز لونه ، وأمّا الحجم أي الشكل فلا يجب ستره ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى 1 : 551 ..