شرح
الجماع ثم بالإجماع والاخبار .
أقول : ولا حاجة إلى شيء من ذلك وبيانه يتوقّف على ذكر الآية قال اللَّه تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 ..
أمر سبحانه أوّلا بالوضوء عند إرادة الصلاة ثم عطف عليه إيجاب الغسل في صورة الجنابة وهذان الأمران إنّما يتوجّهان إلى المكلَّفين بعنوانهم الأولي من دون عروض شيء يمنعهم عن امتثالهما .
ثمّ انه سبحانه جعل العذر المسوّغ للتيمّم أمرين :
أحدهما : إضرار الماء المفهوم من قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » .
ثانيهما : عدم وجدان الماء المفهوم ممّا عطف عليه .
ومن المعلوم أنّ هذين العذرين بيان لجواز التيمّم بدلا عن الوضوء والغسل اللَّذين أمر بهما أولا بقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » وبقوله تعالى : « فَاطَّهَّرُوا » فيصير المعنى إنكم إذا صرتم مرضى يجوز لكم التيمّم بدلا عنهما وإذا صرتم فاقدي الماء يجوز ذلك أيضا .
بل لا شبهة في شمول الآية لبدليّته عن الغسل ، لأن الشرط وما يتبعه إذا وقع