ويمكن التعبير عن الطريق الأوّل بالمنهج اللمّي الذي يتحرّك من العلّة إلى المعلول لأننا نبحث فيه الإمامة في نفسها لنتعرّف على الإمامة القرآنيّة التي وردت في قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ) * ( 2 ) ، وما هو المراد من الخلافة كمصطلح قرآني لا كلامي ، كما ورد في قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً * ، ثمّ ننتقل إلى بيان شرائطها وموانعها ، ثمّ نتوقّف عند المسؤوليّات والمهام التي أوكلت إليها . كما يمكن التعبير عن الطريق الثاني بالمنهج الإنّي الذي يتحرّك من المعلول إلى العلّة ، لأنّنا ننتهي فيه من خلال المسؤوليّات الملقاة على عاتق الإمام إلى الشرائط الواجب توافرها فيه ، وسوف نحاول في هذا البحث اختيار الطريق الأوّل في طرح بعض مسائل الإمامة الأساسيّة : أوّلاً : هل ظاهرة الإمامة مستمرة أم منقطعة ؟
مدخل إلى الإمامة — صفحة 19
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) السجدة : 24 .