والولاية لا تتعدد ولا تتجزأ ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله )
الزخرف : 84 ، فإن الله تعالى هو وحده الحاكم ، والمشرع في حياة الإنسان ، وهو وحده
مصدر كل ولاية ، وسيادة ، وحاكمية في حياة الإنسان ، وليس لغيره من دون إذنه ولاية
وحاكمية وسيادة على حياة الإنسان ، وهذا هو معنى توحيد الألوهية .
يقول تعالى : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد
فإياي فارهبون ) النحل : 51 .
( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم
يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون * إلهكم إله
واحد ) النحل : 20 - 22 .
( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو ) القصص : 88 .
3 - توحيد الربوبية :
( الرب ) في القرآن يأتي بمعنيين اثنين :
أ - يأتي بمعنى التربية والاستصلاح ، والرعاية ، والتدبير .
يقول الراغب في المفردات ( 1 ) : الرب في الأصل التربية ، وهو إنشاء الشئ حالا فحالا
إلى حد التمام . وبهذا المعنى استعمل القرآن هذه الكلمة كثيرا .
( قال فمن ربكما يا موسى * قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه
ثم هدى ) طه : 49 - 50 .
( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والبصر ومن
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر
فسيقولون الله فقل أفلا تتقون
هامش
( 1 ) المفردات للراغب الأصفهاني : ص 184 مادة ( رب ) .