( ذلكم الله ربكم لا اله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل
شئ وكيل ) الإنعام : 102 .
ولم تكن مسألة توحيد الخلق محط الصراع بين حركتي الشرك والتوحيد ، في تاريخ الصراع
العقائدي ، فقد كان أهل الكتاب والمشركون عموما يؤمنون بوحدة الخالق وتوحيد الخلق ،
ولم يشذ من هذا الإيمان إلا الملحدون الذين كانوا يرفضون الإيمان بالغيب على
الإطلاق .
2 - توحيد الألوهية :
أ - الإله كما نفهم من القرآن هو الحاكم المهيمن على الكون .
( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ) الزخرف :
84 .
( أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا
به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله
بل هم قوم يعدلون * أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا
وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل
أكثرهم لا يعلمون ) النمل : 60 - 61 .
( خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور
النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ) الزمر :
5 .
ب - وهو المهيمن الحاكم على وجود الإنسان .
( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من
إله غير الله يأتيكم به ) الأنعام : 46 .
ج - ويعز ، ويذل : ويعطي الملك لمن يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء .
( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن
تشاء وتعز من
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٨١