وبهذا النص ، وبالنص السابق ، وبعشرات النصوص من الكتاب والسنة يثبت أن الإمامة
والولاية مسألة تعيينية ، وأن عليا قد عين بهذا النص وبغيره من النصوص . في حين
ذهب فريق آخر من المسلمين إلى تأول هذه النصوص ، وحملها على غير ما تحمل من دلالة .
ولقد كان نص الغدير من أشهر النصوص ، وأكثرها أهمية في الفكر والمعتقد والتأريخ
الإسلامي .
وقد تناول الشيخ محمد مهدي الآصفي في كتابه القيم هذا ( المدخل إلى دراسة نص الغدير )
مسألة الإمامة ونظريات تعيين الإمام في الفكر والمعتقد الإسلامي من خلال آراء
المتكلمين والمفسرين والفقهاء من المذاهب الإسلامية السنية إلى جانب معتقد الشيعة
الإمامية ، تناول بالنقد والمناقشة والتمحيص والاستدلال والتحليل النظريات الثلاث
التي ظهرت في الفكر الإسلامي وهي :
1 - نظرية انعقاد الإمامة بالغلبة والثورة المسلحة .
2 - نظرية الاختيار ( الشورى ) .
وهاتان النظريتان هما لجمهور أهل السنة .
3 - نظرية النص .
وهي معتقد الشيعة الإمامية .
ثم انتهى بعد جولة استدلالية تحليلية ، وربط بين العقيدة ومسألة الإمامة والولاية ،
ومناقشة للأدلة ومستندات النظريات الثلاث إلى إبطال نظريتي الغلبة والشورى ، والدفاع
عن صحة وأدلة ( نظرية النص ) .
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٧