الدعوى الثالثة
وهي دعوى الميرزا النوري وتابعه عليها الميرزا النائيني ( قدس سرهما ) ، حيث قال في خاتمة المستدرك في الفائدة الرابعة ( 1 ) :
" وكتاب الكافي . . . . . إمتاز عنها - الكتب الأربعة - بأمور إذا تأمّل فيها المنصف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحّتها بالمعنى المعروف عند الأقدمين - مطلق المعتبر - :
الأوّل : ما ذكر في مقام مدحه تصريحاً أو تلويحاً ، ثمّ ذكر عبارات المفيد والمحقّق الكركي ووالد الشيخ البهائي والمجلسي والاسترابادي والشيخ حسن الدمستاني .
الثاني : ما ذكره عن السيّد ابن طاووس في كشف المحجّة ( 2 ) من كون الكليني في حياة النواب الأربعة أي في الغيبة الصغرى وكان مقيماً في بغداد في النصف
الثاني من عمره " فتصانيف هذا الشيخ - محمّد بن يعقوب - ورواياته في زمن الوكلاء المذكورين في وقت يجد طريقاً إلى تحقيق منقولاته وتصديق مصنّفاته " .
ثمّ ذكر الميرزا النوري إنّه من المطمئنّ به عرض الكتاب على أحدهم وإمضائه حيث كان وجهاً وعيناً ومرجعاً للطائفة ; مع اعترافه بأنّ الخبر الشائع من عرض الكتاب على الحجّة ( عليه السلام ) وقوله : " إنّ هذا كاف لشيعتنا " لا أصل له ولا أثر ، وصرّح المحدّث الأسترآبادي بعدمه ، مع أنّ الأخير يبني على كون أحاديث كتاب الكافي
هامش
1 . خاتمة المستدرك 3 / 463 ، طبعة مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .
2 . كشف المحجّة / 159 .