الأمر التاسع : الفرق بين فهرست ورجال الشيخ ورجال النجاشي
وممّا لا شكّ فيه أهميّة هذه التفرقة في مقام الجرح والتعديل ، وفي مقام
الترجيح عند التعارض في القرائن المستفادة من كلام كلّ منهما .
وقد ذكرت عدّة فروق بينهما :
الأوّل : إنّ فهرست الشيخ متقدّم في التصنيف زمناً ، ومن ثمّ لم يتعرض إلى كتاب النجاشي ، بينما تعرض النجاشي لفهرست كتاب الشيخ ، ولذا قيل : إنّ التتبّع والمقارنة بينهما في كثير من المفردات يستفاد منه أنّ النجاشي قد وضع كتابه إستدراكاً لفهرست الشيخ .
الثاني : إنّ كتاب النجاشي اشتمل على كلّ مِن ترجمة كتب صاحب العنوان ، وعلى ذكر طرف من كنيته ولقبه ومنزله ونسبه وما قاله مشايخه فيه ، بينما اقتصر الشيخ على ترجمة كتب صاحب العنوان ، وذكر ما قيل فيه من التعديل والترجيح من دون إبرام .
الثالث : إنّ النجاشي قد اختصّ بهذا الفن ، ومن ثمّ كانت له كتب أخرى في الأنساب ونحوها ، بخلاف الشيخ فقد يقع منه وهم في النسب ، كما في أبي غالب الزراري .
الرابع : إنّ الشيخ قد اعتمد على فهرست ابن النديم كثيراً ، وكذا اعتمد على