تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
على ما هو الدارج في هذا العصر من ذكر النكات الفنّية فحسب من ذكر طول النسخة وكون الورق أبيض أو أصفر ، وكون الخط باللون الأحمر أو الأسود ، وذكر نوع الخط ، وغيرها ممّا له فائدةٌ مّا ، إلاّ أنّ المدار المهم في تصحيح النسخ ليس إلاّ إثبات صحّتها وصحّة انتسابها إلى مؤلّفها وتوثيقها ، فإذا أنجز هذا المطلب حفظت الكتاب قيمته كمدرك ومستند للأدلة الشرعية ، فكم هو الفارق بين ما يصنعه المحقّق الكبير الآغا بزرگ الطهراني في الذريعة وأُستاذه المحقّق النوري في الخاتمة وبين ما هو متّبع الآن في مقدّمات التصحيح للكتب ، وسيتّضح ذلك عن قريب .

ضوابط المنهج

الأولى : مراجعة هويّة الكتاب ، من خلال كتب الفهرست ، أو كتب التراجم ، ولا يخفى هنا أنّ من النافع هو الإحاطة بالفهارس الموجودة ، كفهرس النجاشي ، والشيخ وابن النديم ، والشيخ منتجب الدين ، وكذا الفهارس المتأخّرة ، ككتاب الذريعة ، ورياض العلماء للأفندي ، وخاتمة المستدرك للنوري ، ومصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال للآغا بزرگ الطهراني ، وكذا كتب التراجم والرجال كبقية الأصول الرجاليّة الخمسة وكتب الرجال للمتأخّرين ، كالعلاّمة وابن داوود ، وكتب التراجم ك‍ أعيان الشيعة ، وكتاب طبقات أعلام الشيعة لآغا بزرگ الطهراني ، وكتاب روضات الجنّات للخوانساري وغيرها . الثانية : معرفة أسانيد أصحاب الفهارس إلى ذلك الكتاب ، ولا ريب أنّ كثرة تلك الأسانيد ووفرة نسخه الواصلة إليهم يفيد استفاضة الكتاب ، أو تواتر نسخه ، ويثبت اشتهاره ، وهو في غاية الأهمّية .