ولكيفيّة تحقيق الكتب الروائية والمصادر لا بدّ من اعتماد منهج معيّن ،
وضوابط مشخصة ، إذ لم يبلور ذلك بصورة مفرزة في كتب الدراية ، ولا في كتب الفهارس ، كفهرست النجاشي رجال ، وفهرست الشيخ الطوسي ، أو كتاب الذريعة ، أو خاتمة المستدرك للنوري .
وقد بزغت ظاهرة غير علمية في الأوساط المختلفة من الإقدام على نفي صحّة الكتب ، أو التشكيك في نسبتها إلى أصحابها بمجرّد احتمال عدم مطابقة النسخ الموجودة للكتاب الأصلي للمؤلّف ، أو احتمال عدم صحّة أصل نسبته للمؤلّف .
وتحقيق صحّة النسخة وصحّة النسبة للمؤلّف وان كان لا بدّ منه ، إلاّ أنّ النفي أيضاً متوقّف على الفحص والتثبّت ، ولا يكتفى فيه على مجرّد الاحتمال وعدم الإطّلاع ، فكلٌ من النفي والإثبات محتاج إلى الدليل والشواهد والقرائن .
كما أنّه من المحبّذ بل اللازم على المحقّقين للكتب الروائية مراعاة المنهج العلمي لتوثيق النسخ - الآتي في النقاط التالية لا سيّما في النقطة السابعة - ونسبتها إلى أصحابها ، فإنّ هذا أهمّ ما يجب ذكره في مقدّمة تحقيق الكتاب ، لا الاقتصار
بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 203
مساهمون: محمد صالح التبريزي
ص٢٠٣