الطريق العاشر : كثرة الرواية عن المعصوم ( عليه السلام )
وقد يكون ذلك بالمباشرة وأخرى بغير المباشرة ، وقد يعنون هذا تحت عنوان كثرة من روى عن الراوي ، أو يعبّرون عنه بكثرة الرواية عنه ، والصحيح أنّهما طريقان متقاربان . والدليل على أماريّته على الوثاقة هو ما روي بطرق متعدّدة عنهم ( عليهم السلام ) .
منها : ما رواه الكشّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنده عن حمدويه بن نصير الكشّي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا " ( 1 ) وسند هذه الرواية ليس فيها من يُتوقّف فيه إلاّ محمّد بن سنان ( 2 ) .
وما رواه عن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الختلي ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس القمي المعلّم ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن عمران ، قال : حدّثنا سليمان الخطاب ، قال : حدّثني محمّد بن محمّد ، عن بعض رجاله عن محمّد بن حمران العجلي ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إعرفوا منازل الناس منّا على قدر رواياتهم عنّا " ( 3 ) .
هامش
1 . الكشّي : باب معرفة قدر الرواة .
2 . وسيأتي في الفوائد بيان حاله ووثاقته .
3 . الكشّي باب معرفة قدر الرواة .