تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المقام الأوّل

مباني حجّية الطرق الرجاليّة

ولا بدّ من تمهيد مقدّمات :

المقدّمة الأولى

بعدما تبيّن أنّ العمدة في باب التوثيقات الرجاليّة والتضعيفات هو تراكم القرائن ، ليتصاعد الاحتمال إلى درجة الوثوق والعلم العادي الإطمئناني ، فإنّه يتبيّن جلياً لا خفاء فيه إنّه لا تنحصر قرائن التوثيق بتلك التي تستقلّ في الدلالة ، بل يكفي في قرائن التوثيق أو التضعيف أدنى إشعار وكاشفيّة ، لأنّ المدار على تعاضد وتكاتف القرائن الكاشفة ، لترتفع درجة الكشف إلى درجة العلم ، فمن الغفلة بمكان ما اشتهر في هذا العصر من دأب النقاش في قرائن التوثيق على عدم دلالتها بنفسها على ذلك ، ومن ثمّ طرحها وعدم الاعتناء بها بالمرّة ، وهو ما يمكن التعبير عنه بالنظرة الفرديّة للمدارك . وليس ذلك دعوى للتسامح في التوثيق والعفويّة في المفردات الرجاليّة ، بل هو بمقتضى قاعدة رياضية برهانيّة وهي حساب الاحتمال المتصاعد بالعامل الكيفي
بحوث في مباني علم الرجال محاضرات الشيخ محمد السند — صفحة 123 | محمد صالح التبريزي