تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
يمكن نحو الممتنع والمفروض أنّ الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور ولا مانع من الانبعاث نحوه وإيجاد الداعي إليه . فالنتيجة أنّ التكليف كحكم العقل فلا يقتضي أكثر من كون متعلّقه مقدوراً حتّى لا يلزم الانبعاث نحو الممتنع ولا يقتضي كون متعلّقه خصوص الحصّة المقدورة ( 1 ) . والخلاصة أنّ في المسألة ثلاث نظريات : الأُولى : نظرية السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) . الثانية : نظرية المحقّق النائيني ( قدس سره ) . الثالثة : نظرية المحقّق الثاني ( قدس سره ) . ولنا تعليق على هذه النظريات الثلاث جميعاً . أمّا التعليق على النظرية الأُولى وهي نظرية السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) فيتمثّل أولا فيما ذكرناه في بحث الانشاء والإخبار موسّعاً . وملخّصه : أنّ الصحيح في باب الإنشاء هو تفسير المشهور وهو إيجاد المعنى باللفظ في دعائه على أساس أنّ المقصود من الإيجاد في هذا الباب إنّما هو الإيجاد التصوّري الذي هو معنى الانشاء وضعاً وليس المراد منه الإيجاد التصديقي الخارجي أو الذهني بداهة أنّ اللفظ ليس علّة لهذا الإيجاد ولا واقعاً في سلسلة علله إذ من غير المحتمل أن يكون هذا هو مراد المشهور من الإيجاد كيف فإنّهم في مقام بيان المعنى الموضوع له للإنشاء والمفروض أنّه تصوّري لا تصديقي عندهم لأنّهم يرون الدلالة الوضعية دلالة تصوّرية لا تصديقية والمدلول الوضعي مدلولا تصوّرياً لا تصديقياً واللفظ بسبب الوضع
هامش
( 1 ) المحاضرات ج 3 : ص 63 .
المباحث الأصولية — صفحة 375 | الشيخ محمد إسحاق الفياض