الأول : الخصائص الذاتية الموجودة في مواد هذه الأشياء .
الثاني : القوّة الجاذبة العامّة التي تفرض المحافظة على وضعها الخاصّ
وكذلك الحال في الأشياء الكونية الطبيعية .
النقطة السادسة عشر : أنّ ما قيل من أنّ عدم الضدّ ملازم للضدّ الآخر
والمتلازمان لا يمكن أن يختلفا في الحكم بل لابدّ من أن يكونا متوافقين فيه
خاطئ فإنّ المتلازمين لا يمكن أن يختلفا في الحكم وأمّا إنّه لابدّ أن يكونا
متوافقين فيه فلا موجب له .
ثمرة المسألة :
أمّا ثمرة المسألة فقهياً فقد تقدّم في أوّل بحث الأُصول موسّعاً أنّه لا
يترتّب على هذه المسألة ثمرة فقهية مباشرة وقد تقدّم أيضاً أنّ أُصولية المسألة
مرهونة بترتّب ثمرة فقهية عليها كذلك ومن هنا قلنا هناك أنّ هذه المسألة
ليست من المسائل الأُصولية بل هي من المبادئ التصديقية لها فإنّ الثمرة
الفقهية مترتّبة على مسألة أُخرى مباشرة كمسألة الترتّب ونحوها وهذه المسألة
صغرى لها هذا .
ولكن ذكر الأصحاب ثمرة لهذه المسألة في موردين :
الأول : فيما إذا وقعت المزاحمة بين واجب موسّع كالصلاة مثلا في أوّل
الوقت وواجب مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد فوراً .
الثاني : فيما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيّقين يكون أحدهما
أهمّ من الآخر كالصلاة في آخر الوقت مع الإزالة .
أمّا في المورد الأول : فقد اختار المحقّق الثاني ( قدس سره ) وتبعه فيه جماعة من
الأُصوليين أنّ الثمرة تظهر فيه بين القولين فعلى القول بالاقتضاء تقع العبادة
المباحث الأصولية — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٨