تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
هو من جهة وجود الضدّ الأول لا في ذاته . النقطة العاشرة : أنّ وجود أحد الضدّين لو كان مانعاً عن وجود الضدّ الآخر لزم الدور فإنّ لازم ذلك أنّ وجود السكون يتوقّف على عدم الحركة من باب توقّف المعلول على عدم مانعه ووجود الحركة يتوقّف على عدم السكون بنفس الملاك وعدم الحركة يتوقّف على وجود السكون من باب توقّف الممنوع على المانع وهذا هو الدور . النقطة الحادية عشر : أنّ ما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّه إذا وجد أحد الضدّين دون الآخر كان ذلك كاشفاً عن عدم تعلّق الإرادة الأزلية به ( 1 ) وإلاّ لما تخلّفت عن المراد غير سديد فإنّ الإرادة الأزلية لم تتعلّق بالضدّ المعدوم مباشرة وإنّما تتعلّق بمبادئه وبرهان عدم التخلّف على تقدير صحّته لا يقتضي أكثر من عدم تعلّقها بالعلّة التامّة له ومن الواضح أنّه لا يدلّ على انتفائها بكامل أجزائها إذ كما يمكن ذلك يمكن أن يكون المنتفي الجزء الأخير منها وهو عدم المانع . النقطة الثانية عشر : ذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) أنّ التمانع بين الضدّين بمعنى المعاندة والمنافرة بينهما وهي لا يقتضي أكثر من استحالة اجتماعهما في موضوع واحد في عالم التحقّق بلا تقدّم وتأخّر لأحدهما على الآخر رتبة ، وقد فسّر هذه العبارة بتفسيرين : أحدهما : من المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) والآخر من السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) وتقدّم المناقشة في ظاهر عبارة الكفاية من جهة وفي التفسيرين من جهة أُخرى فلاحظ . النقطة الثالثة عشر : أنّ المقتضي للضدّين كالسواد والبياض أو الحركة
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 218 .