تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
مبحث الأوامر يقع الكلام هنا في مقامات : المقام الأول في تعيين مدلول مادة الأمر سعةً وضيقاً . المقام الثاني في تعيين مدلول صيغة الأمر كذلك . المقام الثالث في منشأ دلالة الأمر مادةً وهيئةً على الوجوب وكيفية تفسير هذه الدلالة وتحديد منشأها . المقام الرابع في أن الطلب مغاير للإرادة أو لا ؟ أما الكلام في المقام الأول فيقع في عدة جهات : الجهة الأُولى : قد ذكر لمادة الأمر عدة معان ، منها الطلب ومنها الفعل ومنها الشأن ومنها الغرض ومنها الحادثة ومنها الواقعة ومنها الفعل العجيب ومنها الشئ وهكذا ( 1 ) . ولا شك في أن أكثر هذه المعاني ليس معنى الأمر ، وإنما يستفاد في موارد استعماله من دال آخر ، كما في قوله تعالى : ( وَلَمّا جَاءَ أمْرُنَا ) ( 2 ) ، فان الفعل العجيب إنما هو مستفاد من دال آخر في الآية ، لا من كلمة الأمر ، وكذا قوله عز وجل : ( أتَعْجَبِيْنَ مِنْ أمْرِ الله ) ( 3 ) ، ومن هذا القبيل استفادة الغرض من كلمة اللام في قولنا جئتك لأمر كذا ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الحادثة والواقعة والفعل
هامش
( 1 ) أُنظر هدايد المسترشدين : 129 ( نشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام ) . ( 2 ) سورة هود ( ) : 94 . ( 3 ) سورة هود ( ) : 73 .