تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
تنبيهات : الأول : أن المحقق الخراساني ( قدس سره ) قد ذكر أن محل النزاع في المسألة إنما هو في الامارات التي قائمة على متعلقات الأحكام الشرعية دون الامارات التي قائمة على نفس الأحكام الشرعية ( 1 ) . أما الأُولى كما إذا قامت أمارة على عدم جزئية شيء للصلاة أو شرطية آخر لها وكان في الواقع جزءاً أو شرطاً ، مثال ذلك ما إذا كان مقتضى اطلاق الدليل عدم وجوب السورة في الصلاة أو بنى على عدم وجوبها بدليل خاص أو أصل عملي وكان في الواقع جزءاً لها ، ففي مثل ذلك إن قلنا بأن حجية الامارات والأُصول العملية من باب السببية والموضوعية ، فلا مناص من الالتزام بالاجزاء ، وإن قلنا بأنها من باب الطريقية فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء لا في الوقت ولا في خارج الوقت . وأما الثانية كما إذا قامت أمارة على وجوب صلاة الجمعة في يومها وكان الواجب في الواقع هو صلاة الظهر ، فإنها خارجة عن محل الكلام ولا تدل على الاجزاء حتى على القول بالسببية والموضوعية ، بدعوى أن قيامها على وجوب صلاة الجمعة وإن أحدث مصلحة في مؤداها على القول بالسببية إلا أن تلك المصلحة أجنبية عن مصلحة الواجب الواقعي وهو صلاة الظهر في المثال ، ولا تكون من سنخها حتى يمكن استيفائها بها ، لأن وجوب صلاة الجمعة مباين لوجوب صلاة الظهر ملاكاً ومتعلقاً ، وعلى هذا فبطبيعة الحال لا يكون الاتيان بصلاة الجمعة في يومها مجزياً عن صلاة الظهر ، لأنها مجزية عن نفسها لا عن غيرها .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 87 .