قذر " ( 1 ) ، ظاهر في جعل الطهارة في حال الجهل بالواقع والشك فيه ابتداءً وليس
مفاده التنزيل ، وأما لبّاً فيكون تنزيل المشكوك بمنزلة الطاهر الواقعي ظاهراً لا
واقعاً ، لأنه في مقام بيان الحكم الظاهري ثبوتاً واثباتاً لا الحكم الواقعي هذا ،
إضافة إلى أن مفادة لو كان تنزيل مشكوك الطهارة منزلة الطاهر الواقعي واقعاً ،
فلازمه صحة الصلاة واقعاً عند الشك في الطهارة ولا تتوقف على احراز
الطهارة ، باعتبار أنه على هذا يكون موضوع الشرطية أعم من الطاهر الواقعي
والمشكوك طهارته وهو كما ترى ، بل أن هذا الاحتمال غير محتمل عرفاً ، لأن
الرواية في مقام بيان الحكم الظاهري ، فلو كانت في مقام بيان الحكم الواقعي في
ترتيب آثاره منها الشرطية ، لم يكن استفادة الحكم الظاهري منها حينئذ وهذا
خلف .
الوجه الرابع : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن مفاد موثقة عمار لا يخلو من
أن يكون جعل الطهارة الظاهرية أو توسعة دائرة شرطية الطهارة ، ولا يمكن أن
تكون الموثقة متكفلة لكلا الأمرين معاً ، فإن الثاني في طول الأول ، إذ لابد من
الفراغ عن جعل الطهارة الظاهرية أولا ثم يقال أنها شرط وفرد من أفرادها ، ولا
يمكن أن يكون مفاد الموثقة كلا الأمرين الطوليين معاً ، لأن المنشأ بها إما الطهارة
الظاهرية أو الشرطية ولا يمكن أن تكون كلتاهما منشأة بانشاء واحد ، وحيث
أن الظاهر منها جعل الطهارة الظاهرية ، فلا يمكن أن يستفاد منها توسعة دائرة
الشرط ( 2 ) . وناقش فيه بعض المحققين ( قدس سره ) بأمرين :
الأول : أن هذا الاشكال مبني على أن يكون مراد صاحب الكفاية ( قدس سره ) من
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 467 ، باب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 288 .