الأول : أن يكون مشتملا على ملاك يفي بتمام ملاك الواقع .
الثاني : بجزء منه والجزء المتبقي غير لزومي .
الثالث : أنه لزومي قابل للاستيفاء .
الرابع : أنه غير قابل له .
فعلى الأول والثاني يكون الاجزاء على القاعدة ، وعلى الثالث فمقتضى
القاعدة عدم الاجزاء ، لأن الواجب حينئذ هو الجامع بين الأقل والأكثر ، بمعنى
أن المكلف مخير بين الاتيان بعملين في طول الوقت هما الاضطراري والاختياري
وبين الاقتصار بعمل واحد وهو الاختياري في آخر الوقت . وعلى الرابع الاجزاء
وصفاً لا تكليفاً وقد تقدم كل ذلك موسعاً .
السادسة : أن ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من جواز التمسك باطلاق آية
التيمم وروايات البدلية لاثبات الاجزاء في المسألة وعدم وجوب الإعادة غير
تام ، أما أولا : فلأنه لا إطلاق لأدلة البدلية من الآية الشريفة والروايات من هذه
الناحية حتى يمكن التمسك باطلاقها كما مرت الإشارة إليه .
وثانياً : أن الواجب هو طبيعة الصلاة مع الطهارة المائية الجامعة بين مبدأ
الوقت ومنتهاه ، فطالما يكون المكلف متمكناً من الاتيان بها في ضمن أحد
أفرادها الطولية ، فلا تصل النوبة إلى الصلاة مع الطهارة الترابية لأنها وظيفة
العاجز عن الأولى .
السابعة : أن لو كان لدليل الأوامر الاضطرارية اطلاق فرضاً ، فلا مانع من
التمسك باطلاقها ، لأن مقتضاه أن الاضطرار غير المستوعب كالاضطرار
المستوعب موضوع للأمر الاضطراري فلا فرق بينهما من هذه الناحية ، ودعوى
المباحث الأصولية — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٣