الطهارة المائية حيث إنه كان بسوء اختياره ، فلا يكون مشمولا لأدلة البدلية
كالآية الشريفة والروايات حتى يكون مأموراً بالطهارة الترابية والصلاة معها ،
وأما حديث لا تدع الصلاة بحال ( 1 ) فهو لا يثبت موضوعه وهو الصلاة ، فلابد
من فرض تمكن المكلف منها في المرتبة السابقة حتى يدل الحديث على أنها لا
تسقط عنه ، والمفروض أنه غير متمكن منها في المقام ، أما الصلاة مع الطهارة
المائية فهو غير قادرة عليها ، وأما الطهارة الترابية فغير مشروعة في حقه حتى
يكون قادراً على الصلاة معها ، فإذن يكون فاقداً الطهورين فلا يكون مشمولا
للحديث حتى يدل على أن الصلاة لا تسقط عنه ، وعلى الجملة فالحديث
الشريف يدل على أن الصلاة لا تسقط بسقوط جزء أو شرط منها طالما لم يكن
الجزء أو الشرط من مقوماتها ، وأما إذا كان من مقوماتها فهي تسقط بسقوطه لا
محالة ، وحينئذ فلا صلاة لكي يكون مشمولا للحديث ويدل على عدم سقوطها ،
وحيث إن الطهور من مقوماتها ، فمن لم يتمكن منه فلا صلاة له لكي يدل الحديث
على أنها لا تسقط عنه ، فموضوع الحديث من يتمكن من الصلاة في المرتبة
السابقة ولو بأدنى مرتبتها ، فإنه مأمور بالاتيان بها وعدم جواز تركها وأنها لا
تسقط عنه ، وأما من لم يتمكن منها كفاقد الطهورين فهو خارج عن موضوع
الحديث ، فلا يكون مشمولا له .
وأما نفس الحديث فهي لا تدل على مشروعية التيمم ، وذلك لأن دلالة
الحديث على عدم سقوط الصلاة بحال تتوقف على تمكن المكلف من الصلاة في
المرتبة السابقة ، فلو توقف تمكنه منها على دلالته عليه لدار ، فما ذكره السيد
الأُستاذ ( قدس سره ) في المقام غير تام كالآية الشريفة أو الروايات ونحوها ، إلى هنا قد
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 373 ، باب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 5 . وفيه : ( لا تدع الصلاة على حال ) .