تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لا يمكن المساعدة عليه ، فالنتيجة أن أدلة التقية العامة لا تدل على الاجزاء . وأما الأدلة الخاصة فتارة يقع الكلام في الأدلة الخاصة الواردة في باب الصلاة وأُخرى في غيرها ، أما الكلام في الأول فقد وردت فيها طوائف من الروايات : الأُولى : الروايات التي تنص على ترغيب المؤمنين في الصلاة معهم والحث على الدخول في مساجدهم وحضور جنائزهم ، وقد جاء في صحيحة حماد بن عثمان وصحيحة الحلبي أن من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول ( 1 ) ، وهذه الطائفة تدل بوضوح على الاجزاء ، ومقتضى اطلاقها أن الصلاة معهم مجزية وإن كانت فاقدة للجزء أو الشرط ، كما إذا كانت فاقدة للقراءة أو البسملة أو مقرونة بالتكتف أو نحو ذلك ، بل مقتضى هذه الروايات صحة الصلاة معهم مداراة وإن لم تكن هناك تقية ، بل مقتضى الصحيحتين المذكورتين أنها أفضل وأكثر ثواباً من الصلاة وحدة . الثانية : الروايات الناهية عن الصلاة خلفهم والاقتداء بهم ، ومقتضى اطلاقها أنها غير صحيحة وإن كانت في حال التقية ( 2 ) . الثالثة : الروايات التي تدل على جواز الصلاة خلفهم شريطة أن يقرأ القراءة بنفسه وإخفاتاً ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن يقطين إقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي فاقرء خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع ( 4 ) . وهكذا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 299 ، باب 5 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 و 4 . ( 2 ) الوسائل 8 : 303 ، باب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 . ( 3 ) الوسائل 8 : 363 ، باب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 8 : 363 ، باب 33 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 5 ) لاحظ أحاديث الباب المتقدم .
المباحث الأصولية — صفحة 408 | الشيخ محمد إسحاق الفياض