تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أما الأدلة العامة فقد عرفت قصورها سنداً ودلالة أو دلالة فقط فلا يمكن الاستدلال بها . وأما الدلالة الخاصة ، فقد دلت مجموعة من الروايات على إجزاء الوضوء والغسل الناقصين عن الوضوء والغسل التامين ، وهي روايات الجبيرة ( 1 ) التي يكون مفادها أن وضوء الجبيرة بديل عن الوضوء التام وكذلك غسل الجبيرة فإنه بديل عن الغسل التام ، شريطة أن يكون العذر مستوعباً لتمام الوقت لا مطلقاً على تفصيل في محله ، ومن هذا القبيل وضوء المسلوس والمبطون ، فإن مقتضى الروايات ( 2 ) كفاية وضوئهما عن الوضوء التام ، شريطة أن يكون واجداً للشروط المعتبرة فيه بالنسبة إليهما على تفصيل ذكرناه في الفقه هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى أن روايات الجبيرة والمسلوس والمبطون لا تدل على الاجزاء إذا لم يكن العذر مستوعباً لتمام الوقت وتفصيل الكلام هناك ، بقي الكلام في الاضطرار إلى ترك جزء أو قيد من جهة التقية . الروايات الواردة فيها على طائفتين : الأُولى : الروايات العامة . الثانية : الروايات الخاصة . أما الأُولى ، فهي روايات كثيرة قد وردت بألسنة مختلفة ، منها ما جاء بلسان أن التقية ديني ودين أبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ( 3 ) ، ومنها ما جاء بلسان التقية
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 1 : 463 ، باب 39 من أبواب الوضوء . ( 2 ) أُنظر الوسائل 1 : 297 ، باب 19 من نواقض الوضوء . ( 3 ) الوسائل 16 : 204 ، باب 24 من أبواب الأمر والنهي ، ح 4 ولفظه : ( التقية من ديني و . . . ) .