الحادي عشر : وضع هيئات الجمل
يقع الكلام هنا في عدة مقامات :
الأول : في تحديد المدلول الوضعي للجمل الناقصة .
الثاني : في تحديد المدلول الوضعي للجمل الخبرية التامة وبيان المائز بين
مدلولها ومدلول الجملة الناقصة .
الثالث : في تحديد المدلول الوضعي للجمل الانشائية .
أما الكلام في المقام الأول فلا فرق بين مدلول هيئات الجمل الناقصة ومدلول
الحروف الداخلة عليها ، وقد صرح بذلك جماعة من الأصوليين منهم المحقق
الأصبهاني قدس سره ، حيث قال بان الحروف أو ما يقوم مقامها من هيئات الجمل
الناقصة موضوعة بإزاء أنحاء النسب والروابط ، فالمعنى الموضوع له الهيئات تلك
الجمل بعينه هو المعنى الموضوع له الحروف ، ومنهم السيد الأستاذ قدس سره ، حيث قد
صرح بأن الحروف أو ما يشبهها من الهيئات جميعا موضوعة بإزاء التحصيصات
والتضييقات ، ومنهم بعض الأكابر ، حيث قد صرح بأن الحروف المذكورة أو ما
يقوم مقامها من الهيئات الناقصة موضوعة بإزاء النسب التحليلية ، وكذلك الحال
بناء على ما قويناه من أن الحروف المزبورة والهيئات الناقصة كهيئة الإضافة
والتوصيف ونحوهما موضوعة جميعا بإزاء النسب الواقعية الذهنية على تفصيل
تقدم ، وتقدم تفصيل سائر الأقوال في المسألة بما لها من النقد والمناقشة
أيضا ، فلاحظ .
وأما الكلام في المقام الثاني ، وهو مفاد هيئة الجمل الخبرية التامة ففيه
المباحث الأصولية — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥