بكلمة لا بشرط الاطلاق كما هو معناه ، فقد عرفت أنه يلازم خروج سائر
الأجزاء والشرائط عن المسمى وجودا وعدما ، وإن أريد بها ما زاد على المسمى
من الأجزاء والشرائط الأخرى ، فقد عرفت أن لازم ذلك عدم انطباق المسمى
على الأركان فقط .
ثم إن هناك إشكالات أخرى على هذا القول .
الأول : ما عن المحقق النائيني قدس سره ، وحاصله أنه إن أريد بعدم دخول بقية
الأجزاء والشرائط في المسمى عدم دخولها فيه دائما ، فيرده أنه ينافي الوضع
للأعم ، فإن لازمه عدم صدق لفظ ( الصلاة ) على الفرد الصحيح إلا بنحو من
العناية والمجاز ومن باب إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل ، وإن أريد به
دخولها فيه عند وجودها وخروجها عنه عند عدمها فهو غير معقول ، ضرورة
أن دخول شئ واحد في ماهية عند وجوده وخروجه عنه عند عدمه أمر
مستحيل ، لاستحالة كون شئ جزءا لماهية مرة وخارجا عنها مرة أخرى ، فإن
كل ماهية متقومة بجنس وفصل أو ما يشبههما ، فلا يعقل أن يكون شئ واحد
مقوما لماهية عند وجوده ولا يكون كذلك عند عدمه ، يعني أنها لا تنتفي بانتفائه ،
فإذن لا يعقل أن تكون بقية الأجزاء داخلة في المسمى عند وجودها وخارجه
عنه عند عدمها ، فإن معنى دخولها فيه عند وجودها أنها مقومة له ، فإذا كانت
مقومة له فلا محالة ينتفي بانتفائها ، ومعنى خروجها عنه عند عدمها أنه لا ينتفي
بانتفائها ، وبالتالي لا تكون مقومة له ، فإذن يكون مرد دخولها في المسمى عند
وجودها وخروجها عنه عند عدمها إلى أنها مقومة له وفي نفس الوقت لا تكون
مقومة له ، وهذا تناقض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 61 .