وقد توجد في الخارج ، هذا إضافة إلى أن لازم ذلك كون المدلول الوضعي مدلولا
تصديقيا ، وهذا لا يمكن إلا على القول بالتعهد .
وإن أريد منها الحيثية الانتزاعية التي هي عنوان للوجود الخارجي ، فمن
الواضح أن ألفاظ العبادات لم توضع بإزاء هذا العنوان العرضي المشير إلى واقع
الوجود ، ضرورة أنه ليس مدلولا لها ، ولهذا لا يتبادر منها عند إطلاقها .
وبكلمة ، إنه قدس سره إن أراد من الحيثية الوجودية الجامعة المشتركة بين
وجودات المقولات المتباينة سنخا واقع الوجود ، فقد مر أن اللفظ لم يوضع
بإزائه ، على أساس أنه لا يمكن إحضاره في الذهن إلا بعنوانه العرضي ،
والمفروض أن العنوان العرضي ليس مدلولا لأسامي العبادات .
هذا ، إضافة إلى أن لازم ذلك أن يكون مدلوله الوضعي مدلولا تصديقيا ،
وهو لا يمكن إلا على القول بالتعهد .
وإن أراد قدس سره من تلك الحيثية الحيثية الانتزاعية التي يعبر عنها بمفهوم الوجود
كما صرح قدس سره في مقالاته بقوله : إن الصلاة اسم لمفهوم منتزع من الوجود الجامع
بين الوجودات الخاصة المحددة التي يكون كل منها محفوظا في مقولته ( 1 ) ، فيرد
عليه أن أسامي العبادات لم توضع بإزائه ، باعتبار أن مفهوم الوجود المنتزع
عنوان عرضي في طول العناوين الخاصة لأجزاء الصلاة كالركوع والسجود
والقراءة والتشهد وغير ذلك ، وهذا وإن كان أمرا معقولا إلا أن مرده إلى تصوير
جامع انتزاعي بين أفراد الصلاة وأجزائها ، وقد تقدم أن ألفاظ العبادات لم توضع
بإزاء نفس الجامع العنواني الانتزاعي ، ولا بإزاء معنونه وهو الوجودات
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 143 .