الثالث عشر : الصحيح والأعم
اختلف الأصوليون في تحديد المدلول الوضعي لألفاظ العبادات والمعاملات
سعة وضيقا ، فذهب جماعة منهم إلى أنها موضوعة لحصة خاصة منها وهي
الحصة الصحيحة ، وفي مقابل ذلك ذهب جماعة أخرى إلى أنها موضوعة بإزاء
جامع بينها وبين الفاسدة ، فهنا مقامان :
المقام الأول في أسماء العبادات . المقام الثاني في أسماء المعاملات .
أسماء العبادات
أما المقام الأول فقبل الدخول في بيان القولين الرئيسيين في المسألة ينبغي
تقديم عدة نقاط :
النقطة الأولى : أن البحث في هذه المسألة ينسجم مع جميع الأقوال في
المسألة المتقدمة ، وهي مسألة الحقيقة الشرعية ، وقد مر أن الأقوال في
تلك المسألة ثلاثة :
القول الأول : أن ألفاظ العبادات موضوعة بإزائها من قبل الشارع إما
بالوضع التعييني أو التعيني .
القول الثاني : أنها موضوعة بإزائها قبل الاسلام ، على أساس أنها معان قديمة
وليست بمستحدثة في الشريعة المقدسة .
القول الثالث : أنها مستعملة فيها مجازا .
المباحث الأصولية — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٦