تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فإن عاد عزّر ثانياً فإن عاد قتل على الأقوى وإن كان الأحوط قتله في الرابعة . وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث . وإذا ادعي شبهة محتملة في حقه دُرئ عنه الحدّ .
شرح
شهود أنه أفطر في شهر رمضان ثلاثة أيام ؟ قال : يسئل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام أن يقتله وإن قال : نعم ، فإن على الإمام أن ينهكه ضرباً " ( 1 ) وفي موثقة سماعة قال : سألته عن رجل وجد في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرّات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرّات ؟ قال : " يقتل في الثالثة " ( 2 ) فإن التعزيز بالضرب في المرّة الأُولى والثانية بإطلاق الصحيحة والقتل في الثالثة بالموثقة ، وأمّا تحديد الضرب بخمسة وعشرين سوطاً فلم يثبت فإنّ التحديد بها وارد في الإفطار بالجماع ، وهي رواية الفضل بن عمر ( 3 ) المذكور فيها استكراه الزوج زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان ولو أمكن الالتزام به فهو في موردها ; لاحتمال خصوصيّة في الجماع فلا يتعدّى عنه لغيره فيؤخذ في غيره بإطلاق صحيحة العجلي وما دلّ على أن التعزير موكول إلى الحاكم وأيضاً ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ الأحوط قتله في الرابعة ولعلّه يستند في ذلك إلى ما ورد مرسلاً من أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ( 4 ) لكنّه لا يمكن المساعدة عليه بعد اعتبار الموثقة وعدم اعتبار المرسلة ، بل في تسميته بالاحتياط ما لا يخفى . نعم ، يشترط في قتله في الثالثة رفعه إلى الحاكم مرّتين فإنّه لو كان مجرد الإفطار ثلاث مرّات كافياً في القتل لما كان للاستفصال في صحيحة العجلي وجه ، وأيضاً ثبت القتل في الثالثة بالموثقة وبما ورد في صحيحة يونس أنّ : أصحاب الكبائر إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 248 ، الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 249 ، الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 56 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل . ( 4 ) غوالي اللآلي 3 : 555 ، الحديث 37 . ورواه الشيخ في المبسوط 1 : 129 .